شهد سوق البروبيلين جليكول أداءً ضعيفًا هذا الشهر، ويعود ذلك أساسًا إلى ضعف الطلب بعد انتهاء العطلات. فعلى صعيد الطلب، ظل الطلب النهائي راكدًا خلال فترة العطلات، وانخفضت معدلات تشغيل الصناعات التحويلية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الطلب على البروبيلين جليكول. وكانت طلبات التصدير متقطعة، مما لم يُسهم إلا في دعم محدود للسوق بشكل عام. أما على صعيد العرض، فعلى الرغم من إغلاق بعض وحدات الإنتاج أو تشغيلها بطاقة إنتاجية منخفضة خلال عطلة عيد الربيع، إلا أن هذه الوحدات استأنفت عملياتها تدريجيًا بعد العطلة، مما حافظ على مستوى عرض منخفض في السوق. ونتيجة لذلك، استمر انخفاض عروض المصنّعين. أما على صعيد التكلفة، فقد انخفضت أسعار المواد الخام الرئيسية في البداية ثم ارتفعت، مع انخفاض متوسط السعر، مما لم يُسهم في دعم السوق بشكل كافٍ، وبالتالي في ضعف أدائه.
بالنظر إلى الأشهر الثلاثة المقبلة، من المتوقع أن يشهد سوق البروبيلين جليكول تقلبات طفيفة. فعلى صعيد العرض، ورغم احتمال توقف بعض الوحدات مؤقتًا، فمن المرجح أن يظل الإنتاج مستقرًا خلال معظم هذه الفترة، مما يضمن وفرة المعروض في السوق، وهو ما قد يحد من أي انتعاش كبير. أما على صعيد الطلب، فبناءً على الاتجاهات الموسمية، يُعد شهرا مارس وأبريل ذروة الطلب تقليديًا. ومع توقعات ارتفاع الطلب خلال شهري مارس وأبريل، قد يكون هناك مجال للتعافي. إلا أنه بحلول شهر مايو، من المرجح أن يتراجع الطلب مجددًا. وفي ظل فائض العرض، قد لا توفر عوامل الطلب دعمًا كافيًا للسوق. أما بالنسبة للمواد الخام، فقد ترتفع الأسعار مبدئيًا ثم تنخفض، مما يوفر بعض الدعم لتكاليف الإنتاج، ولكن من المتوقع أن يبقى السوق في حالة من التقلبات الطفيفة.
تاريخ النشر: 27 فبراير 2025